السيد محمد تقي المدرسي

412

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

التيه إلى الفناء ، ومن ادّعى سماعاً من غير الباب الذي فتحه الله لخلقه فهو مشرك ، وذلك الباب هو الأمين المأمون على سرّ الله المكنون " . « 1 » 5 / عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ؛ ان علياً عليه السلام قال : " إياكم والجهّال من المتعبّدين ، والفجّار من العلماء ، فإنهم فتنة كل مفتون " . « 2 » 6 / قال أبو عبد الله عليه السلام : " إن من العلماء من يحب أن يخزن علمه ولا يؤخذ عنه ، فذاك في الدرك الأول من النار . ومن العلماء من إذا وعظ أنف وإذا وعظ عنف ، فذاك في الدرك الثاني من النار . ومن العلماء من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة والشرف ولا يرى له في المساكين وضعاً ، فذاك في الدرك الثالث من النار . ومن العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين ، فإن ردّ عليه شيء من قوله أو قصّر في شيء من أمره غضب ، فذاك في الدرك الرابع من النار . ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليغزر به علمه ويكثر به حديثه ، فذاك في الدرك الخامس من النار . ومن العلماء من يضع نفسه للفتيا ويقول : سلوني ، ولعله لا يصيب حرفاً واحداً ، والله لا يحب المتكلفين ، فذاك في الدرك السادس من النار . ومن العلماء من يتخذ علمه مروة وعقلًا ، فذاك في الدرك السابع من النار . « 3 » 7 / عن أبي البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن العلماء ورثة الأنبياء ، وذلك أن الأنبياء لم يورّثوا درهماً ولا ديناراً ، وإنما ورّثوا أحاديث من أحاديثهم . فمن أخذ شيئاً منها ، فقد أخذ حظّاً وافراً . فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه ، فانّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولًا ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتهال المبطلين ، وتأويل الجاهلين " . « 4 » 8 / عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنه قال : " من دان الله بغير سماع عن صادق ،

--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 105 / ح 68 . ( 2 ) المصدر / ص 106 / ح 1 . ( 3 ) المصدر / ص 108 / ح 11 . ( 4 ) المصدر / ص 92 / ح 21 .